فن التفاوض .. كيف تقول "لا" دون التسبب بالإحراج؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

قد يكون قول "لا" صعباً ومحرجاً بالنسبة للكثيرين. فالجميع يرغب في التحلي باللباقة، حتى لو لم يُعجبنا اقتراحٌ ما.

من الطرق الشائعة لإظهار الاحترام شرح سبب عدم اهتمامك بالأمر. لكن المشكلة تكمن في أن ذكر سبب الرفض يُعطي الطرف الآخر معلوماتٍ قد يستخدمها لتقديم طلبٍ آخر.


اقرأ أيضاً: أفضل المتحدثين يقومون بثلاثة أشياء بسيطة في مقابلات العمل


يقدم  أستاذ التفاوض في كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جون ريتشاردسون، وآتيا قريشي، وهي أستاذة مساعدة في جامعة ميشيغان، وعضو هيئة تدريس سابقة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقد أجرت أعمال تفاوض في مناطق النزاع لصالح وزارة الخارجية الأميركية، وهي أيضاً مؤلفة مشاركة لكتاب "لا ترضَ بالقليل: مهارات الإقناع والتفاوض لتحقيق ما تريد". نصائحاً في مقالة عبر CNBC Make It حول كيفية التصرف في حال أردت رفض أمر ما.

الهدف هنا هو قول "لا" قاطعة بطريقةٍ تُتيح لك إنهاء الحوار بلباقة، مع الحفاظ على العلاقة. عليك مواصلة الحوار وفقاً لشروطك، حتى لو أغلقت باباً مؤقتاً.

نؤمن أن قول "لا" مهارةٌ قيّمةٌ في التفاوض، لكنها غالباً ما تُهمل. إليك كيفية استخدامها بفعالية أكبر.

1- كن مهذباً وحاسماً في آن معاً

اشكرهم على سؤالهم. يمكنك أيضاً الاعتذار لعدم وجود إجابة أخرى لديك: "لطفك كبير. أقدر سؤالك. مع الأسف، لا أستطيع الموافقة".

لا يتطلب ردك القوي أن تكون فظاً. ما يجعله حازماً هو تقديمك رداً واضحاً لا جدال فيه.

2- عبارة "الأمر ليس متعلقاً بك، بل بي" عبارة كلاسيكية لسبب وجيه

لا يجب أن تتضمن أسباب رفضك حكماً سلبياً. إذا عرض عليك أحدهم وظيفة ولم تكن مهتماً بها، يمكنك أن تقول: "أنا ملتزم بفريقي الحالي"، أو "أنا أسير على الطريق الصحيح ولا أرغب في الانتقال".

أفضل رد لدينا على هذا السؤال هو: "أنا ممتن جداً، لكن ليس هذا هو الوقت المناسب للانتقال". لا تُتيح أي من هذه الردود فرصة جيدة لهم للمحاولة مرة أخرى.


Thumbnail for 17faabcd810.jpg

اقرأ أيضاً: لا تخضع للمتلاعبين.. حصن نفسك بعبارة تمنع استغلال عواطفك


عبارة مثل "معذرةً، لست مهتماً بالانتقال إلى منصب مماثل" لن تفيدك هنا، لأنها قد توحي بمنصب أكبر. عليك أن تُقدّم عقبات يصعب تجاوزها.

3- اقتراح بديل

إحدى زميلاتنا تُلقي محاضرات في فعاليات ومؤتمرات كبرى. وهي تتعاون مع وكالة متحدثين تتقاضى رسوماً ثابتة، وقد يحاول العملاء المحتملون التفاوض لتخفيضها.

تقول لهم: "وكالة المتحدثين التي أتعاون معها تتقاضى نفس السعر من جميع عملائها، لذا أستطيع التعامل مع الجميع بإنصاف. قد لا أكون الخيار الأمثل لميزانية الجميع. يمكنني اقتراح بعض الزملاء المتميزين بأسعار معقولة".

هذا الأسلوب فعال لأنه يسمح لها بأن تكون لطيفة ومباشرة بشأن قيمتها بطريقة لا تُعطي انطباعاً خاطئاً. فرغم أنها ترفض العرض، إلا أنها لا تزال تسعى لتلبية احتياجات العميل، كما أنه يُتيح لها تسليط الضوء على بعض الزملاء الجديرين بالتقدير. الجميع رابح.

نبرة الصوت مهمة في هذه الاستراتيجية. انظر إلى الشخص الآخر مباشرةً، وخفّض نبرة صوتك في نهاية اقتراحك، مُشيراً إلى حسم الأمر. راقب ردة فعله، ثم عدّل أسلوبك بناءً على ذلك.

4- اجعل أسبابك غامضة

كلما زادت المعلومات التي تقدمها للطرف الآخر حول المشكلة، كلما سهُل عليه إيجاد حل. إذا لم تكن تبحث عن حل، فاجعل ردك مختصراً ومباشراً.

إذا طلبوا المزيد من المعلومات، فلست ملزماً بتقديمها. يمكنك أن تقول شيئًا مثل: "أنا ممتن جداً، لكن ليس هذا هو الوقت المناسب للانتقال". إذا سألوك عن السبب، يمكنك أن تقول: "هناك بعض الفرص الداخلية المميزة، لكنني غير مخوّل بمناقشتها".

إذا استمروا في الضغط عليك، فدافع عن موقفك بحزم أكبر، "أخشى أنه سيتعين عليك قبول قراري نهائياً" .

في بعض الأحيان، يرغب الناس بصدق في الحصول على رأي حول سبب عدم كفاية عرضهم. لست ملزماً بذلك أبداً، ولكن إذا فعلت، فكن حذراً من منحهم فرصة لمحاولة جرّك إلى مفاوضات أخرى. والأهم من ذلك كله، كن لطيفاً.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة